كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٨

والموزون إن أمكن قبضه بعد التخلية والمكيل والموزون إن بيعا بالكيل والوزن فالمختار أن لكل منهما الرجوع ما لم يقع الكيل أو الوزن فإن بيع وتلف من قبل كيله أو وزنه فهو من مال البائع ومثله المعدود والمذروع، وقيل لا رجوع فيه ويجبر على الكيل والوزن والذرع ومن اشترى شيئا جزافا ونظر إليه فإنه يضمنه إن تلف بعد العقد ما لم يمنعه البائع لأجل الثمن أو غيره لأنه كالرهن إذا تلف تلف بما فيه حيث قبضه البائع في الثمن أما المبيع غائبا ففي ضمانه الخلاف كما سبق، وإن يكن المشتري يشرط ضمانه على البائع إن تلف فهو على البائع وهكذا إن اشترط البائع على المشتري وبعضهم فرّق بين ما يكون مأمون البقاء إلى وقت القبض وبين ما ليس بمأمون وذاك كالشيء المأكول وكالحيوان من أي جنس فإن هذين وشبههما غير مأمون البقاء وكل ما بيع في ظرف ولم يبع الظرف عنده فيلزم البائع أن يحمله في أي ظرف إن أمسك البائع ظرفه وإن تلف في ذلك الوقت فمن مال المشتري والله أعلم

128

-