كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٩

باب حكم البيع الفاسد

البيع إما صحيح وإما فاسد

من

أصله لا يجوز إتمامه أو أنه منفسخ

لعارض لولاه لصار صحيحا والمعاملة بالحرام تسمى بيعا لغة لا شرعا والمعاملة بالحلال إن طرأ عليها ما يفسدها مثل ربا وغرر وجهل فذاك

بيعا لغة يسمى وشرعا وكل ما يلزم الانسان من بيع حرام فلا تصح فيه المحاللة ولا الابراء ولا

التقاضي لأن ذلك من حقوق الله لا من حقوق المخلوق ولا يصح فيه تجويز مجوز وجاء في الحديث بأنه لا تقاضي في الربا ولا محالله ولا تبرأة ولا تصح توبة قبل رد عين ما باع أو اشترى وذاك مثل بيع لحم الميتة وشحمها ومثل الربا فكل واحد يرد ما قبض من ثمن أو مثمن وإن لم توجد العين فليدفع المثل وإن لم يمكن المثل دفع القيمة، وقيل إن ذهبت العين فالقيمة لا المثل والأول الصحيح ولكن إذا لم توجد العين وقد تراضيا بالمثل أو القيمة جاز قطعا وإن تعامل اثنان بالحرام فتاب المعطي وأصر الأخذ أو جحد خاصمه المعطى وجوبا فإن لم تكن للمعطى بينة حلف الأخذ والله إني لم أعاملك بشيء وإن أنه عامله بالحلال حلف إني لم أعاملك بالحرام وانحل من

أقر بالمعاملة وزعم بعد ذلك الخصام، وقيل ينحل المعطى بالتوبة ولو بدون خصام وتحليف وإن يك التائب الاخذ فإنه يلزمه أن يرد للمعطى ما أخذ وإن امتنع من أخذه وضعه أمامه أو حيث ما يبصره ما لم يكن مانع كمثل سارق وغاصب، وقيل لا يلزم من باع حرا أن يسترجعه من مشتريه علمه حرا أو لم يعلمه إذا علم المشتري أنه حر ولزمه رد الثمن للمشتري بلا خلاف

-

129

-