الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣١ما كان في يد إنسان بكوديعة أو بكراء فبيع بيعا منفسخا فتلف من عنده بدون تضييع فقيل يضمنه ولو كان العقد فاسدا، وقيل لا يضمنه وهو على ما كان عليه من قبل من كونه وديعة أو كراء أو عارية وهو الصحيح يبنى على أن الضمان للتهمة وليس من تهمة هنا وبيعه بالفسخ لا يخرجه عن ملك مالكه، وإن تصرف فيه المشتري فهو ضامن له
قال القطب رحمه الله لا ضمان إن لم يكن مضيعا لأنه صار في يده بدون سرقة ولا غصب لا لكون ذلك الشيء باقيا على ما كان عليه من الكراء والوديعة لأن الشروع في البيع إزالة عما كان عليه وإن ضيع فيه أو تصرف فيه بمثل أكل أو ظهرت إمارة يتهم بها فهو ضامن، وإن عمل بذلك المذكور عملا فتلف بسبب العمل، قال القطب فهو ضامن ولو لم يكن ضيع ولا جاوز الحد لأن عقد الكراء والعارية أبطلاه بالبيع ومن اكترى جملا أو شيئا من آلات الصناعة فحمل عليه أو عمل به ثم اشتراه شراء منفسخا فقيل للبائع العناء كان قليلا أو كثيرا من وقت البيع بتقدير العدول لان الشروع في بيعه إزالة الحكم الكراء ويأخذ ما يقابل عمله من قبل البيع من الكراء، وقيل للبائع ما تعاقدا عليه الكرا لأن ذلك البيع كلا فهو باطل من أوله
من
بيع
ومقتضى هذا فإن كان معه بعارية ثم اشتراه بفسخ فحمل عليه بعد الشراء فمن قال بالأول قال لصاحب الجمل عناء الحمل من زمن البيع وهو الصحيح لأن البيع فسخ للعارية ومن يقول للثاني يقول لا شيء للمعير ووكيل المشتري في القبض مثل المشتري فإن قبض شيئا فهو قبض للمشتري وإن فعل شيئا فعلى المشتري ليس على الوكيل ولو كان الوكيل طفلا أو عبدا وإن علم الوكيل على القبض بأن البيع فسخ أو علم بصورة البيع ويجهل أنه فسخ وقبض المبيع ثم تلف في يده ولو في صلاح للمبيع فهو ضامن له والشيء
-
131
-