كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٢

قبضه

مهما تلف من يد من اشترياه شراء فاسدا أو من يد وكيل لهما أو واحد منهما وكل صاحبه على القبض ضمناه على قدر انصبائهما فيه وإن قبضه واحد منهما بدون أمر صاحبه فهو الضامن له إن لم يكن البائع دفعه للمشتري بنفسه وإن دفعه البائع بدون طلب من المشتري أو بطلب منه فلا يضمن إلا سهمه وسهم الشريك يتلفعلى البائع إلا إذا أتلفه من بتصرف فيه أو بتضييع فعليه ضمانه، ومن اشترى شيئا شراء منفسخا فأمر بائعه أن يتلفه بهبة أو غيرها من الوجوه فأتلفه البائع ذهب ماله لأنه من أتلف ماله بنفسه ولم يتلفه المشتري ولو كان قبضه بعد الشراء وكذلك إن كان المبيع حاضرا بين البائع والمشتري فتلف فإنه من مال البائع وما اشتراه الوكيل للموكل شراء فاسد وتلف قبل أن يصل إلى الموكل فإن تلفه مال من الوكيل ولو لم يتعمد إفساده وكان غير عالم بالفسخ ولو أتلفه الوكيل في منفعة الموكل لكن إذا أتلفه في نفع الموكل أو في ماله يضمنه الوكيل ويرجع به على الموكل وقبض الوكيل في الشراء المنفسخ لا يكون قبضا للموكل لأنه أبطل التوكيل بمخالفته لأنه وكله على الشراء الصحيح لا على الفاسد، وإن وكله على الفاسد فتلف فالضامن الوكيل لأن التوكيل غير منعقد، وإن تلف من يد الموكل فهو من مال الموكل سواء أمره بالفاسد أو بالصحيح ويضمن خليفة اليتيم ما اشتراه لليتيم شراء فاسدا إن تلف المبيع بعد عقده البيع وكذا خليفة المجنون ونحوه، وإن وقع صحو أو قدوم أو بلوغ فللوكيل أن يرجع عليهم بما سلمه من الغرم إن بان أن ذلك التلف في مصلحة لهم

وقال بعض أن ذلك يعد تبرعا وما له رجوع، وقيل إن علم بفسخ العقدة وأتلف ذلك في مصلحة لهم فلا رجوع له، وإن لم يعلم بالفسخ

وأتلف ذلك في مصلحة لهم فله الرجوع.

132

-

-