كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٩

?

باب فيمن دخل الحرام يده

يجوز لأحد أن يشتري حراما وهو يعلم أنه حرام ومن دخل سوقا وكان فيه حلال وحرام وخاف إن سئل عن الحرام عقوبة من جائر ولا بأس عليه ما لم يعلم أنه اشترى الحرام وما لم يخبره ثقة ومن راء شبه ما عرف أنه حرام لو مع قريب لغاصب كزوجته وأمه جاز له شراءه ما لم يعلمه يقينا أنه حرام وينبغي له التنزه عن كل ما يشك فيه ويترك ما يريبه إلى مالايريبه وهو خلط الحلال والحرام في كسبه جاز أن يعامل ويؤكل من عنده

الحلال، ومن

حتى يعلم الحرام بعينه من ماله فيتركه، وقيل بحكم بالأغلب حتى يعلم

خلافه، وقيل يصدق فيما في يده إن قال أنه حلال

•

قال الربيع رحمه الله المال إما حلال أو حرام قال القطب فذلك ظاهر ما قاله الامام جابر قال وأثبت الجمهور قسما آخرا وهو الريبة وحملوا الأحاديث الواردة في الريبة والشبهة على عمومها في المال وغيره وهو الأحق العلماء معاملة السلاطين وأجنادهم في بيعهم وشراءهم ما لم

وأجاز الكثير من تطلع على حرمة الثمن ومنع ذلك أبو المؤثر فلا تبع لهم ولا تشتري منهم ولا

تبعهم

آلة

حرب كالخيل والسلاح، وجاز معاملة المسجون ولو بالغبن لكن

بمثل ما تغابن به الناس به ولو لخلاص نفسه ولا يجد الرجوع بعد الخلاص

وقيل إن شاء الرجعة فله وأن الغبن بما لا يغبن به فله النقض، وقيل إن باع بعد السعر فذاك بيع ثابت لا ثابت لا رجوع فيه، وإن طولب ببيع ماله فله النقض

139

-

-