كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٠

ولو باعه بأكثر من ثمنه إذا كان باعه قهرا، وأن يضرب أو يعذب فبيعه باطل كان عنده حرام غصبه أو سرقه أو دخل في يده بوجه من وجوه الحرام ومن وهو يعلمه وكان لا يعرف ربه ندب أن يبيعه إذا تاب في موضع لا يعرفه المشتري أنه حرام كي لا يساء به الظن وينفق ثمنه في الفقراء قصدا لربه، وإذا أنفقه بلا نية أو تصدق به على نفسه أو أعطاه غيره ممن ليس له أو أتلفه في لازم لنفسه أو في لازم لغيره فلا يتم فعله ولا يجزيه لنفسه ولا لغيره ولا لربه ما فعله ويلزمه أن يعيد من ماله كذلك إن باعه وضاع الثمن يضمنه من ماله، وقيل يجزيه لما نوى له ولكنه يعيد إنفاقه لربه والحكم بالندب في ذلك على المجموع وليس على الجميع لأن انفاق الثمن واجب عليه ليس بمندوب والتوبة مفتوحة لمن بيده حرام فضلا من الله لكنهم تخالفوا هل يوصي به وصيا وصي ما دام لم يعلم ربه لعله يعرف في مكان أو يكفيه أن يبيعه وينفق ثمنه في الفقراء، وإن باعه حيث يعرف أنه حرام وهو تائب فبيعه ثابت وإلا فبيعه باطل، وإذا علم المشتري أنه حرام فإن كان ذلك الشيء مثمنا فليس له أن ينفقه بعيبه لكن يبيعه بالنقدين وينفق الشيء وجاز أن ينفقه بعيبه إن

بعد

كان مما يكال أو يوزن

•

قال القطب رحمه الله جاز إنفاقه ولو من غير المكيل والموزون لكن يحتاج إلى معرفة كميته وينبغي أن يريه الشهود فيعرفوا وصفه وقدره، وإن رده المشتري إلى السارق والمغتصب لم يجزه وضمنه لأن المغتصب والسارق ليسا أمينين، وإن كان باعاه بلا توبة وإن باعاه بتوية واشتراه المشتري بدون علمه بالتوبة وقد علم بالحرمة فقيل حكمه كحكم من علم بالتوبة، من علم بالتوبة، وقيل حكمه حكم من اشترى بدون توبة، وإن جهل المشتري حرمته في وقت البيع وعلم بها من بعد دفع البائع قيمته إلى ربه فالخلف في ذلك البيع أجازه بعضهم

-

140

-