كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤١

وأبطله بعض وإن علم المشتري أن ذلك الشيء حرام من بعد توبة البائع وقبل

رد القيمة إلى ربه والمشتري يجهل رب الشيء فالبيع فاسد فلينفق المشتري القيمة في الفقراء لأنه اشتراه بدون رضى ربه والشرع لم يبح له ذلك بخلاف الغاصب إذا تاب واللاقط فإن الشرع أباح لهما أن يبيعا ما دخل عندهما بغصب أو بلقطة إذا لم يعرفا ربه، ومن راب شيئا قبل أن يشتريه ثم اشتراه فحكمه حكم الحرام على القول المشهور، وقيل لا وإن دخل عليه الريب من بعد عقد الشراء ففيه خلاف قيل يمسكه وواسع له أن يتملكه لأنه لم يدخل فيه أولا على ريبة، وقيل يبيعه ويمسك من قيمته قدر الثمن وينفق الباقي في الفقراء وهو الأقبس لأنه علم بالريبة فلا يكون مثل من لم يعلم ولو كان علمه بعد الشراء، وقيل يبيعه وينتفع بكل ثمنه

قال القطب رحمه الله وهذا المعتمد وقيل من سرق منه جمل أو فرس

فوجد السارق والمسروق قد ذهب من يده فغرّمه بعض الثمن ثم رأى المسروق

كان بيده ويرجع للسارق ما أخذ

منه

ما

بعينه فقال بعضهم يأخذ الشيء ممن كان بيده

لم يكن استوفى جميع الثمن من السارق، وقيل ليس له أن يأخذ المسروق إن

كان قبض من السارق شيئا من قيمته، وقيل له أن يأخذه ولو استوفى غرمه ويأخذ شيئه وإن يكن المشتري علم من

صح

أخذ منه

كله فيرجع الغرم إلى من بعد الشراء أنه مسروق وكان صاحب الشيء غرم السارق القيمة فالخلف هل له أن يمسكه ما بينه وبين ربه أو يرده إلى السارق ويأخذ ثمنه، وذلك البيع يكون فاسدا، وقيل يلزمه أن يرد ذلك، وفي الحرام أن تداوله بلغ صحيحوا العقول فيعلمون أنه حرام فقد كفروا كلهم وضمن كل واحد منهم قيمته فمن رأى صاحبه منهم غرمه قيمته وينتهي الغرم إلى الذي أتلفه ومن دخل في يده حرام وهو لا يعرفه حتى هلك في يده فهو ضامن ولا إثم

منهم

-

141

-