الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٢عليه وهو سواء هلك باآت من قبل الله أو أتلفه بنفسه وما باعه مغتصب بتوبة إن لم يجد ربه لا يجده ربه إذا جاء وهو عند المشتري لأن الشرع أجاز للمشتري شراؤه ويدرك على بائعه الثمن إن كان لم ينفقه وخير ربه في الأجر وفي الثمن إن كان أنفقه البائع، وأما قوله الله من سرق شيء أو ضاع فوجده في يد رجل قد اشتراه فصاحبه أولى به فمحمول في مسئلة البيع على ما إذا باعه السارق بلا توبة، وقيل يدركه صاحبه مطلقا عملا بظاهر الحديث فقيل بعد أن يعطي للمشتري ما أخرج من يده من الثمن ويرجع صاحبه على البائع، وقيل يأخذه من المشتري ولا يعطي له شيئا فيرجع المشتري على البائع، وإن باعه محرما وتاب بعد بيعه أو لم يتب ثم اشتراه فمن باعه له بناقص أو وهبه المشتري له فإنه يرد الشيء إلى ربه وما زاد من قيمته وما باعه المغتصب ثم فداه ربه قرب الشيء يدرك الفداء على المغتصب إن كان ساوى قيمة الفداء أو دونها لا إن كان أزيد فإنه إذا فدى ماله بزايد عن قيمته فإنه ليس له إلا قدر قيمته، وقيل يدرك عليه كل ما فادى به ولو كان زائدا لأنه تسبب في ذلك
الله
قال القطب رحمه الله وهذا في الحكم ضعيف ولو قوي ما بينه وبين ويضمن المعتدي للنتاج والغلة ولا ضمان بعد التوبة وغرم القيمة، وقيل لا
ضمان فيما تلف من هذين عند المشتري، وإنما المشتري ضامن.
وقال بعض لا ضمان فيهما باآت من قبل الله وإن باع السارق ما سرقه ولم ينفق الثمن حتى هلك فعلى وارثيه إنفاقه، وإن باعه بلا توبة فورثه المشتري فإنه يرد ذلك إلى مالكه، وإن لم يعرفه باعه وأنفق الثمن ومن غصب شيئا وباعه إلى من يعلم أنه مغصوب فتلف من المشتري بعد أن أدى
-
142
-