الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦عظيم
الفرائض تجب على من قدر عليها على الوجه المخصوص وطالب الثاني له الله من الاجر ومنها مندوب الى معرفته لكن لا بذلك الاعتبار وانما هو باعتبار صحة الابدان
الجسمانية وهو علم الطب ومنها مباح كتعليم الحرف والرمل واشباههما ومنها مختلف في
الله
اباحته وعدمها وهو ثلاثة اقسام الاول المنطق الفلسفي، قال نور الدين رحمه والصحيح الاباحة والثاني علم الفلك والصحيح جوازه ايضا لأنه نظر في آيات جعلها
الله
الله اسبابا عادية لوقوع اشياء مخصوصة وليس هو من تعاطي الغيب والثالث علم السحر اذا لم يكن كفرا او موديا اليه فهو حرام بالاجماع قال نور الدين رحمه واختلفوا في جوازتعلم السحر الغير الكفر قال فذهب قوم الى منعه بظاهر قوله علاالله اقتلوا الساحر والساحرة الحديث، وذهب آخرون الى جوازه حاملين ذلك الحديث وما اشبهه على النوع الكفر منه قال نور الدين وفائدته عند من اجاره التحرز به عن ظلم السحرة وانشد فيه بعضهم:
عرفت السر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الناس يقع فيه ومن العلوم ما هو مكروه كعلم البيطرة اذ لا فائدة فيه دنيا وأخرى وربما ادى إلى تزيين المحجور كالوطى في الادبار فيحجر فأنواع العلم على قدر الاحكام الشرعية واجب ومندوب ومباح ومختلف في إباحته ومحرم بالاجماع ومكروه واللازم والواجب والفرض اسماء مترادفة عند جمهورنا والشافعية وهو ما طلب فعله طلبا جازما وبمعناه ما قيل هو ما في فعله الثواب وفي تركه العقاب
ما
خلفان
وذهب ابن بركة وابن محبوب الى ان الفرض غير الواجب فالفرض عندهم ثبت بدليل قطعي كاقيموا الصلوة واتو الزكوة والواجب ما ثبت بدليل ظني كوجوب الوتر مثلا قال نور الدين وهو الراجح عندنا قال واليه ذهب الامام سعيد بن ويقابل الفرض الحرام ويقابل الواجب المكروه كراهة تحريم والخلافلفظي والمندوب ما طلب طلبا غير حام وبمعناة ما قيل هو ما في فعله الثواب وليس في تركه عقاب ويقابله المكروه كراهة تنزيه وهو ما طلب تركه طلبا غير جازم وبمعناه ما قيل هو في تركه الثواب وليس في فعله عقاب وبقي المباح وهو ما لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا في