كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

تركه وانما يثاب على اصلاح النية فيه ويعاقب على فسادها ويجب البحث عن علم ما لا يسع جهله على كل قادر على الطلب ومن ترك البحث عنه مع القدرة عليه هلك والعياذ بالله.

وللقدرة ستة اركان: الأول، المعرفة بوجود المعبر بعبارة يفهمها. والثاني، صحة البدن من الآفات المانعة عن طلب ذلك. الركن الثالث وجود الراحلة اذا لم يقدر على المشي. الركن الرابع، امان الطريق. الخامس، وجود ما يتركه لمن يعوله، السادس، وجود الزاد

وفضل طلب العلم الواجب والمندوب اليه فضل عظيم قال عز وجل قل لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون الله وعن انس عنه الا الله اطلبوا العلم ولو بالصين، ومن طريق آخر عنه و قال: ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضى لما يطلب، وروى الربيع عن ابي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الا الله من تعلم العلم الله عز وجل فعمل به جيء به يوم القيامة ويرزق الورود على الحوض الى غير ذلك من الاحاديث التي لا تحصى والله اعلم.

باب اقسام السؤال

آمنا

السؤال لغة الطلب وفي الاصطلاح ما يبرهن به في العلم وللسؤال اربع تقسيمات، التقسيم الأول باعتبار السائل وهو ينقسم الى قسمين سؤال حجر وسؤال تفويض فالاول كأن يقول ما العنقاء اجسم ام عرض وما الابل أحيوان ام نبات. والثاني ان يقول ما العنقاء ما الابل فالاول حجر على المجيب ان يجيب بغير ما ذكر والثاني فوض المجيب ان يجيب بما شاء

التقسيم الثاني باعتبار حكم الشارع فيه قال نور الدين وينقسم غرضنا منه بهذا الاعتبار الى قسمين لانه اما لازم او مندوب اليه واللازم نوعان فرض وواجب، فالاول كالسؤال عن امور الدين التي لم يختلف في فرضيتها، والثاني كالسؤال عن حال الولي اذا احدث حدثا اوجب عليك الوقوف عنه بالرأي وسيأتي بسطه ان شاء