كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٥

باب فيما يرجع به على البائع بعد استحقاق المبيع

إن استحق المبيع عند المشتري فالخلف هل يرجع على البائع بالثمن وهو الصحيح أو يرجع بعوض ما استحق ولو لم يشترط العوض يوم البيع والعوض هو المثل في الأصول والمنقول، وقيل يرجع قيمة المبيع يوم استحق، وقيل لا يدرك العوض إلا إذا اشترطه يوم البيع يبنى على جواز البيع والشرط إذا وقعا في عقدة واحدة وشرط الشروى أجازه بعض ولو بعد عقدة البيع.

وقال بعض بجواز البيع وبطلان الشرط فيبطل العوض ولو اشترط، وقيل الكل باطل وجاز اشتراط الشروى في الأصول على وفق الجنس لا في العروض لتعذر المثل في الأصول فلا يتوصل إليه خلاف حال العروض فإن المثل فيها ممكن لأنهم يتوصلون إلى المثل فيها إن وقع الاستحقاق لاسيما المكيل والموزون، ومن أجاز العوض في العروض مثل الأصول فالخلف هل يشترط وفاق ذلك الجنس كما يشترط في الأصول أو لا يشترط وفي مقال من يشرط ذلك في بيع الأصول يقول لا يعوض التين في العنب والزيتون ولا تعوض نخلة العجوة في نخلة الفرض، وقيل بالجواز ولو تخالفت كعنب في رمان ونخلة في شجرة وهكذا بحائط وأرض وهكذا بين البئر والعين، وقيل بالجواز ولو تخالفت الأجناس كشجر في بير ونخلة في غار والحيوان في الحب

145

-

-