الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٨وقيل لا يجوز قيل أن يحضر المصروفان وذاك قول يروى عن أحمد بن محمد بن بكر، والقطب قال بجوازه أي بجواز الاتفاق فالاتفاق كالوعد، وإنما الممنوع أن يعقد الصرف قبل الحضور وجاز الصرف ولو بدون وزن لكن بشرط التقايض في المجلس الذي تم فيه العقد ولا تصح الحوالة في الصرف ولا الحمالة وجازت في التولية والاقالة لفرق بينهن وجاز صرف بعض معين من دينار كنصف هذا الدينار بخمسة دراهم من جملة دنانير معينة أو لم تعين ومن له على رجل دين دراهم فاتفقا أن يعطيه صرفها دينارا فذلك جائز وثبت القضاء إذا أعطاه في مجلس اتفاقهم بسعر يومه، وقيل لا يجوز حتى يحضر النقدان لنهي رسول الله صلي الله عن بيع الذهب بالورق إلا إذا كان بدا بيد، وقيل إذا ذكروه صرفا فلا يجوز ولو أنهم لم يفترقوا من مجلس التقاضي، وقيل بالجواز ولو قاما من المجلس إذا لم يذكرا صرفا، وقيل بالجواز ولو ذكرا وهكذا الخلاف في كل ما اتفق في الجنس مما يكون فعله قضاء لا إن يكن خلاصا وكذلك من أعطى صاحب حانوت دينارا فكان صاحب الحانوت يعطى الرجل ما احتاج من دراهم ومن متاع حتى إذا تم عنده قدر ديناره من الدراهم وغيرها جاز لرب الدينار أن يقضيه التاجر في مقدار ما أخذ منه إن لم يعيناه أولا صرفا وكأن دينار الرجل بقي بعينه مع التاجر، وإن أتلف التاجر الدينار من قبل القضاء في جوائجه فإنه يرد كل ما كان أخذه بعينه إن كان موجودا، وإن كان غير موجود فمثله أو قيمته إن كان لا مثل له ولا يصح هنا التقاضي فإن تقاضيا فلا يتم ومن أعطى رجلا دنانيرا أو غيرها وقال زنها واجعلها بما كان لك علي من قبل هذا بهذا فذلك ممنوع لا من قبيل أنه ربا لأن نقل الربا لا يكون مع الحضور لكن من قبيل أن الواحد لا يكون بائعا مشتريا في حالة واحدة، وجاز صرف جيد من ذهب أو فضة بما يكون رديء إن كان رب الجيد يعرف حالة الرديء، وإن كان لم يعلم فقيل أنه
-
148 -