كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٠

باب السـ

يقال سلم وسلف والكل واحد والسلم لغة أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق، حكاه القطب عن الماوردي، وقيل بإلغاء بدل رأس النقد وبالميم التسليم في مجلس العقد ويصح السلم بوزن وبنقد في المجلس وبوزن وعيار وأجل ومكان ونوع وشهود بشرط العلم وبطل على الراجح باختلال واحد من الشروط، وقيل يتم بلا شهادة وهو الذي صححه القطب رحمه الله

لأنه

وقيل يصح مع اختلال شرط واحد ولا يرخص مع عدم حضور النقدين من بيع الدين بالدين فهو باطل وقد أجاز مالك تأخير النقد عن وقت العقد دون ثلاثة أيام وبعضهم أجاز تأخيره إن كان دون شرط قصرت المدة أو طالت وذلك قول عن غيرنا، وجاز إلى ثلاثة الأيام إن كان بشرط واشترط الشافعي وأبو حنيفة القبض عند العقد وكذلك أحمد

قال القطب رحمه الله و هـ وهو المذهب ولا تصح فيه الحمالة ولا

الحوالة وأجازهما مالك فيه واختلف في جوازه بغير النقدين منعه بعض وأجازه بعض كان بكيل أو بوزن أو بجزاف، ومن قال لرجل اذهب إلى فلان وخذ منه ما شئت وكل درهم تأخذه فإنه بكذا سلفا إلى وقت معلوم فقيل ذلك جائز، وإن قال اذهب إلى فلان واقبض منه الذي أردته من قبل أن يعرض عليه عقدة السلف فذلك مكروه ولا يعتمد عليه ولا يجوز الخيار في السلف ولو ساعة

-

100

-