كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥١

وأجازه القطب رحمه الله ما لم يفترقا وذلك مهما حضر النقد الذي وقع به السلف، وإن أحضر رأس المال فقال المسلم إليه سلمه إلى وكيلي صح، أما إذا أمره أن يدفعه إلى فلان في دين أو صدقة أو زكاة أو كفارة أو صداق أو ارش أو لم يذكر له ذلك لكنه أراد ذلك وبعد ذلك تبين ما قصده فذلك غير منعقد وإن كان المسلف أعطى المتسلف الثمن ثم رده إليه في دين أو مثل الدين فإن من قال بمنع التذرع يمنع ذلك، ومن الذرايع يقول بجواز ذلك في هذا وجاء في الأثر من كتب إلى رجل يسلفه ذهبا فأرسل إليه الذهب وكتب إليه أن كل دينار يجري عليك مثلا فقال

موسى بن علي بجواز ذلك ومنعه بعض

قال بجواز

قال القطب رحمه والجائز فيها عندنا أن يقبض الرسول الدنانير

الله

كان عليه

ويدفعها إلى المتسلف على وجه السلف ومن ترك دراهما مع رجل يسلفها له فاحتاج من عنده الدراهم إلى السلف فأخذ منها وكتب على نفسه كما يسلف الناس فذلك جائز والمختار أن يخبر صاحب المال بما فعله، ومن دين لرجل فطالبه به فقال تسلف لي فتسلف له من رجل آخر ولم يعلم به ولما حل الأجل جمع بينه وبين من تسلف من عنده فقال بجواز ذلك موسي وجاء في الأثر أن له دراهم على إنسان فأسلمها له في بر مثلا أو تمر فلا

من

خير له في ذلك وكرّه ذلك ابن عباس ومن أسلف في تمر وشرط الظرف ففي ثبوت ذلك خلاف ومن أسلم طفلا فلما بلغ أجازه جاز ولو كان ما أسلفه لم يحضر بعد الاحتلام، وإن نقضه بعد البلوغ انتقض وللمسلف رأس المال أما اختلال العيار والوزن فيه خلاف فقد روي عن أبي الحواري أنه لو قضى متسلف متسلفا عذوت تمر عن قفيز لكان كافيا إن كان مثل حقه أو دونه لا إن كان زايدا وذلك إن اتفقا على القضاء بعد أن يكون تمرا لا بسر فيه ولا

—

151

-