كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٢

رطب ولا يزد عن حقه ولو تمرة واحدة قلت فإن كانت تحرمه زيادة فالأخذ بالعذوق لا تؤمن فيه الزيادة، أما اختلال الأجل فقد أجاز الشافعي السلم

على الحلول

وقال بعض إن لم يؤجل كان عاجلا ولو سمى سلفا، وإن أجل لمجهول صار عاجلا والصحيح القول بالبطلان وجاء عن بعض إن لم يؤجل إلى مدة أو أجل إلى مجهول جاز أن يتمموا العقد بعد ذلك فيجعلون له أجلا بدون إعادة عقد ثاني، أما اختلال النوع فقال بعض يجوز أن يتم يبين النوع الذي يتفقان عليه قبل حلول الأجل، وإن عين وفيه إجمال فيأخذ الأوسط وقيل ما لا عيب فيه، وقيل باطل، ومن تسلف في حب أو تمر ولم يعين النوع فالحب يفسد فيه لأن أنواعه مختلفة، أما التمر فإن توافقا على نوع بأس، وإن تخالفا انتقض، وقيل إن لم يسمي نوعا من التمر فسد السلف الذي أقوله لأن أنواع التمر مختلفة وسعر الأنواع مختلف وبينهما تفاوت

وهو

فلا

من

فسعر البرشي والخزيني بينهما بون كبير وفوق رتبة الخزيني رتبة الخلاص وكم من الأنواع أدون فلا من البرشي يصح جعل التمر نوعا واحدا بل أنه أنواع وكل نوع له سعر، وقيل من أسلف إلى تمر ولم يعين النوع فإنه يأخذ ثلثا جيد وثلثا من وسط وثلثا من رديء إذا تخالفا، وإن توافقا على شيء جاز، وقيل إذا تخالفا فيه فسد وهو قول الأكثر وهو الصحيح عندي ونقد الثمن ووفاء السلم ليلا فيه خلاف كما مر في البيوع إن عرف النقد وجاز إن كان لنار وإن قال إن وزن الدنانير كذا وصدقه الأخذ فذلك مكروه لكنه لانقض فيه وجاز بغير مسكك بوزن وأجازه بعضهم بدون وزن وجاز بالعروض في قول أبي الحواري، وأجازه مالك بالجزاف كعرمة طعام تسلف في غلام

-

152

-