كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٥

وصحح القطب الجواز لما روي أن النبي عل الله لما قدم المدينة وكان عادتهم يسلفون في التمر فأقرهم على ذلك، وذلك يشمل الطري من التين

والعنب والرطب

•

قال القطب ووجه المنع أن ذلك غرر لعله لا يوجد في وقت قال والمنع قول أبي حنيفة وقال إن الشرط في السلم وجوده عند العقد وعند تمام الأجل وإلا فإن ذاك باطل.

قال القطب رحمه الله وفي التاج من أسلم في شيء معلوم لأجل معلوم وبعد ذلك ذهب ولم يوجد فإنه مخير في أخذ رأس ماله أو ينتظر إلى زمان

يوجد فيه

قال ابن محبوب له أن يأخذ رأس ماله إن كان موجودا، وإن لم يوجد فإنه ينتظر إلى أن يوجد مافيه ومنع السلف في غير مايستقر بالذمة وذاك مثل النخلة والشجرة والدار لأن الأصول شيء لا تقبله الذمة وهكذا ما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والحوت في البحر فذاك لعدم القدرة عليه لا يستقر في الذمة ومنع أبوسعيد السلف في الأصول وقال ذلك بالاجماع ومنع في مثل الجوز واللوز والموز والبيض والبطيخ والخيار لاختلافه صغرا وكبرا وذلك بالاتفاق، وفي الجوز مانع آخر وهو خفاء داخله

قال القطب وفي هذا نظر لأنه كذاك جاز أن يشتري إلا إذا يقال أن السلف أضيق من غيره والاتفاق وقع على منع السلف في هذه الأشياء إذا كان بالعد فأما لو عقد بالوزن فذلك جائز ولو كان مما لا يعتاد فيه الوزن

—

???