كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦١

باب مكان قبض السلم

والخلف في مكان قبض السلم إن لم يعين عند العقد وذلك عند من لم ير التعيين شرطا عند العقد ولو إن عدم التعيين قول مرجوع فالراجح تعيين مكان القبض عند عقدة السلف فقيل مكان قبضه محل دفع الثمن، وقيل محل القبض بلاد المتسلف ولو كان محل دفع السلف وبلاد المتسلف بينهما تفاوت في الرخص والغلاء ومن رأى وجوب تعيين وجوب المحل وهو الراجح فإن للحمل مؤونة عظيمة فإنه يقول ببطلان السلم إن لم يعين الموضع

القطب ثبوت السلم ولو أبهم المكان لأن سائر الديون هكذا وصحح الأمر فيها وفي حديث السلم لم يذكر تعيين محل القبض وذكر التعيين للأجل والحب والكيل بل قيل أنه إذا شرط المكان بطل السلم يبنى على بطلان البيع والشرط إن وقعا في عقد واحد لأن هذا الشرط لم يأت إذن من الشارع ونقل القطب عن التاج بأن من لم يشترط القبض في مكان فقال بعضهم فاسد، وقال بعضهم تام، وقيل قبضه حيث وقع العقد، وقيل في بلاد المتسلف، وقيل بالتمام ولو لم يشترط مكان القبض وجاء في أثر أن الأحسن أن يشرطوا مكان القبض وأوجبه أبو حنيفة والله أعلم

161

-