الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢باب الاشهاد في السلم
فاعله اختلف في بيع الدين والسلف بلا شهادة، وقيل يصح وعصى وهكذا إن أشهد من لا تصح شهادته ووجه من يقول بالعصيان أن في عدم الاشهاد وسيلة إلى ضياع المال ووجه من يقول بالفساد أن الله فرض فيه الاشهاد، وجاز بيع الدين كان سلما أو غيره ولو بشهود غير أمناء وبأب مع غيره وكل من لا يصح إشهاده كمتحنن إلى أجير كذاك من يجر يجر نفعا أو يدفع ضرا وذلك إن لم يقع النسيان ولا الجحد ولا الانكار فإن وقع ذلك فالبيع منعقد بينه وبين الله
أما في الحكم فلا يثبت، ومن أجل ذلك حصل العصيان والاثم إذ فرط في الاشهاد فأشهد من لا تقبل شهادته، وقيل إن البيع تام إن أسلما إلى غيره مع عدم العصيان ولو لم يشهد لأن الأمر في الآية للندب وصحح الجواز بلا إثم مع أكثر الأصحاب ولو بلا إشهاد لكل عقد إلا السلم وعدم انعقاد السلف إلا بالاشهاد قالوا دليل الوجوب في غير السلف بعيره فجحد الأعرابي فقال من يشهد لي فقال خزيمة بن ثابت أنا أشهد يا رسول الله، فقال من أين تدري يا خزيمة، فقال أنك يا رسول الله صادق وإننا نصدقك فيما تنقل إلينا من ربنا فلذلك سمي خزيمة ذا الشهادتين فحين باع النبي الله الأعرابي بلا شهادة بان لنا أن الاشهاد في الآية لم يرد منه
بيع
162
-