الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وابتاعت تلك الدار بعد ذلك في غلاء دور مكة بمائة الف دينار اشتراها ابان بن
عثمان في دور كثيرة وقال اسامة بن زيد في يوم الفتح رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اين تنزل غدا يا رسول الله فقال عليه الصلوة والسلام وهل ترك لنا عقيل من منزل انزل بالابطح وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولسنا بنازعين شيئا من يد احد اذا اسلم عليه وعلى هذا اجتمعت الامة المحمدية لكن الخلاف من وراء ذلك في اربعة اشياء احدها المرتد اذا اخذ شيئا من اموال المسلمين بعد ارتداده هل عليه رده اذا اسلم ذهب ابو حنيفة الى انه عليه ذلك والمذهب انه ليس عليه إذ لا فرق بينه وبين سائر المشركين الثاني الذي اذا اخذ شيئا من اموال المسلمين حال اعطاء الذمة هل عليه رده اذا اسلم فمذهب الزمخشري وصححه القطب ان عليه ذلك والمذهب عندنا ان ليس عليه اذ لا فرق بينه وبين سائر المشركين ايضا واخراج المرتد والذمي من العمومات المتقدمة في المشركين يحتاج الى دليل الثالث ما اغتصبه المشركون من المسلمين هل يكون لهم قبل ان يسلموا وليس لصاحبه ان يأخذه منهم وتجوز معاملتهم فيه أم لا ذهب الى الثاني ابن بركة وصاحب السؤالات والامام افلح والمحقق الخليلي وحجتهم قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) وقوله لا حق لعرق ظالم ولا تراء على مال امري مسلم وما روى نافع عن ابن عمر انه قال ذهب فرس له فاخذه العدو فظهر عليه المسلمون فرده عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلموابق عبد له فلحق بالروم فظهر عليهم المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في زمان ابى بكر والصحابة متوافرون من غير نكير منهم على ذلك وذهب الى الأول جماعة منهم الربيع بن حبيب وأبو يعقوب يوسف بن ابراهيم والمحققون من اهل المغرب وصححه القطب رحمه الله وحجتهم في ذلك ما مر من ابقاءه عليه الصلوة والسلام ما اخذه المشركون في ايديهم يوم الفتح وقد طلبه اربابه فلم ينزعه من يد المشركين.
قال نور الدين رحمه الله ويبحث فيه انه لا ذليل فيه على المطلوب لأن المغتصب الذي طلب رده هو في ايدي ابي سفيان وابو سفيان هذا اسلم قبل تلك المطالبة فظهر ان الصحيح ما عليه الاولون والابحاث التي وجهت عى استدلالاتهم يمكن الجواب
152.