كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٤

باب الشرط في السلم

جاز في السلم شرط عيار بلد معلوم ولا يصح تعيينه بشخصه كان يقول بهذا العيار أو عيار فلان واستظهر فساد السلم بهذا الشرط لأن ذلك غرر وربما يتلف العيار المشخص أو ينكسر فيفسد السلم ولو بقي العيار إلى حين الوفا إن كان العيار غير مماثل لعيار بلد المتسلف وصح إن ساواه، وقيل بالفساد ولو ساوى.

والصحيح عند القطب رحمه الله جوازه ولو عين عيارا واحدا لقوله الله من أسلم فليسلم في كيل معلوم وذلك المعين كيل معلوم وكسره وتلفه من بعد ذلك حادث فإن وقع فله حكمه وحكمه فسخ السلف إن لم يكن له مثل ولا يصح السلف إلى ثمر عام معين لعله لا يوجد في ذلك العام فإن فعلوا فإنه منهدم لو أنه وجد في ذلك العام، وقيل إن وجد فالسلف ثابت، وقيل تام ولو لم يوجد في ذلك العام وهكذا إن أسلفه إلى تمر فلان فيه الخلاف أيضا وهكذا إن أسلفه إلى ثمر قرية معينة أو ثمر إقليم فقيل بالجواز فيما مضى جميعه ولا بأس إذا اعتيدت السلامة في مثل ذلك ومن أسلف في زعفران ويشرطه همذانيا فقط أو يمانيا فقط فقيل لا خير فيه إذا شرط أرضا واحدة إن كان زعفرانا أو طعاما إذ لم يكن يبقى على أيدي الناس، ومن أسلف إلى متاع ويشرطه طيبا فله شرطه وإن رضي بأخذ الدون جاز ذلك، وإن أصاب الحب مطر أو داء يعيبه لا يلزم المسلف إلا إذا شاء أن يأخذه

-

164

--