كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٦

من

سلف وهو

باب تولية السلم والشركة فيه

لا تجوز في السلم التولية والشركة والحوالة كالحب والتمر وما أشبهه لأن الشركة والتولية والحوالة أحكامها أحكام البيع وهذا من بيع مافي الذمة وهو منهي عنه كانت التولية بشيء حاضر أو بشيء في الذمة وكذلك الحوالة، وقيل إذا حل السلف جازت في الحوالة وهو الذي استظهره القطب وقال أصلي في السلم بأنه يجوز فيه كل ما يجوز في غيره قال وإنما أمنع فيه مامنع في الخبر فجازت الحوالة فيه بعد حلوله على رأي القطب وجازت في المسلم وهوالثمن المنقود في العقدة إن كان حاضرا عند التولية والشركة ومن عليه جرير حب له عليه حب من أجرة أو من دين والجنس واحد فلا يصح التقاضي فيه إلا بعد الكيل والقبض إلا إذا كان على وجه الصلح وأجاز بعض العلماء التقاضي بين من عليه حب من سلف وبين من عليه حب من دين أو أجرة أو سلف من كل شيء مماثل لما عليه، وقيل غير جائز في غير السلف وجائز فيه ومن أسلم لاثنين فعمل مع واحد منهما فسخا فسد على الجميع لأن العقدة لا تنقسم، وقيل ينفسخ سهم من عمل معه الفسخ وإن أسلم رجلان رجلا واحدا فعمل أحدهما معه فسخا انفسخ سهمه ويبقى الثاني، وقيل إن العقدة إذا اتحدت فعمل فسخ في بعضها انفسخ الجميع ومن أسلف لرجل سلفا وظنه منتقضا فأخذ رأس ماله ثم تبين أن العقد صحيح لا فسخ فيه فقيل عند أخذ رأس ماله ينتقض السلف، وقيل

سهم

166

-