كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٩

المسلف إلى إلى المتسلف

من

الرهن ذهب الرهن بما فيه وجوزوا السلف برمسول من يقول هذا النقد إليك من فلان سلفا في كذا كذا من الثمر إلى كذا الأجل وجاز السلف بكتابة ممن لا يتكلم أو لا يفهم لغة المسلف، ويجوز بالاشارة أيضا ومن يطالب رجلا بحق فقال أذنت لك أن تتسلف علي وتقبضه في حقك فقد أجازه بعضهم وأبطله البعض ومن أرسل رجلا يتسلف له فأعطاه الرسول من عنده أو من عند شريكه فالسلف باطل على الصحيح لأن إرساله يتسلف له يكون كالصريح لأنه طلب السلف من غيره ولو أراد منه لم يرسله فحين خالفه وأسلفه من عنده أو من شريكه أبطل الأمر أيضا والواحد لا يكون بائعا مشتريا في عقده

قال القطب إن بني على جواز ذلك وهو قول جاز ذلك وجاز إن أعلمه أنه عنده أو عند شريكه فأتمه إن كان ما أسلمه حاضرا

من

من

وكذاك إن أعطاه دنانير وقال سلفها من تريد فأخذ المعطى منها لنفسه كما يعطي للناس جاز إن أتمه حين أخبره إن كان ما أسلفه حاضرا حين الأتمام وقيل جائز ولو لم يخبره وبعضهم أباح الأخذ له مطلقا أعلمه أو لم يعلمه أتمه أو لم يتمه، وقيل ليس له أن يأخذ لنفسه بدون إذن ولا لمن قام مقامه كمثل يتيم أو مجنون إلا إذا عين رب المال مقدارا على الأخذ كأن يقول مثلا كل دينار بكذا وأن يقل هذه الدراهم أسلفها لغيرك لم يحل له الأخذ منها باتفاق إلا إذا أخبره وأتم وكان ذلك في حضرة السلم، وقيل إذا أتمه تم ولو لم يحضر يصح للمتسلف أن يعطي المسلف دراهم ليشتري بها حبا أو تمرا فيقبضه نفسه في السلف إذ القضاء كالبيع والشراء فهو لا يكون من واحد ومن يجيز ذلك أجاز هذا ومن يقول بعدم التمام فالخلف هل يفسخ السلم ويرجع لرأس ماله أو لا فسخ لأن ذاك حصل بعد العقدة وبعد الأجل فهو أمر خارج عن

ولا

-

169

-