كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٥

وجاز بيع الدين بالرهن والحميل والحوالة مع الحلول كان دنانير أو دراهم أو طعاما فباب الحوالة مستثنى من النهي عن بيع ما لم تقبض وبيع طعام قبل أن يستوفى، ومن بيع الدين بالدين

العروض

واستظهر الشيخ أبو ستة بأن الحوالة في الدراهم والدنانير لافي لأنه يلزم يلزم منه بيع ما لم تقبض وبيع طعام قبل أن يستوفي وقوله مع الحلول يعني حلول مافي ذمة المحيل والمحال عليه لأنه إن لم يحل أصلا أو حل واحد من هذين ينفسخ الدين بالطلب قبل الحلول وليس للمرء أن يبيع مال موكله بالدين مثل مال الغائب والمسجد والمجنون والوقف واليتيم مخافة الافلاس من المشتري فيتلف المال بذلك وخشية النسيان والجحد لو أشهد على ذلك بكتابة ونحوها إذ يمكن أن ينسى الشاهد ما شهد به وتذهب الكتابة فمنع بغير النقد لأنه الأصل في البيع، وجاز جميع ذلك إذا كان فيه صلاح بلا ضمان على أحد لأن البيع يكون نقدا ويكون إلى أجل وهو قول أبي حنيفة والأول للشافعي وكل ذلك موجود في المذهب، ومن يقل بمنع ذلك يحكم بالضمان علي البائع إذا باع إلى أجل أو بقرض للثمن

لأن

•

قال الثميني وفي تضمينه الثمن نظر قال والمختار أنه يضمن القيمة البيع فاسد أصله فليدفع القيمة حاضره لا ينتظر الأجل ولا يقبض من

من المشتري إلا ما أعطاه، وإن وجده بعينه رده إلى ربه بعينه، وإن باع الخليفة بعروض ولو بشيء مقبوض فالأكثر منا على فساده فيضمن القيمة عاجله، وإن باعه إلى أجل فإنه يضمنه إذا حل الأجل والمختار جواز بيع الخليفة إلى أجل فلا ضمان لأنه جعل نائبا في البيع وقد فعل حقيقة البيع، وإن أجاز الموكل فعل الوكيل من البيع بعرض أو إلى أجل جاز قولا واحدا كما

-

170

-