كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٦

إذا أجاز له من أول أن يفعل ذلك، وإن حجره من أول الأمر ففعل بطل قولا واحدا لأنه خالف أمر موكله وينفسخ الدين إذا قبض قبل أجله رضي الغريم أو لم يرض وينفسخ باللزوم أيضا وجوز برضى الغريم ولو بطلب من له الحق إن كان طاوعه بلا كراهية، وقيل لا يصح إلا إذا صرح الغريم بالرضى، وقيل لا يفسخ الدين بالأخذ قبل الأجل بدون رضا الغريم أو برضاه لأن ما كان عقده بالقول لا يفسخ إلا بالقول والدين أصل عقده بالقول فالأخذ لا يفسخه لأنه ليس بقول لكن يلزم من أخذ الدين قبل الأجل أن يرده وإن تركه إلى أن حل الأجل فإنه يرده أيضا ويأخذه بعد ذلك لأن الأخذ بعد ذلك الأول غير صحيح فيلزم التجديد للأخذ ونماءه للمأخوذ منه قبل الأجل على كلا القولين كالصوف والوبر واللبن والولد وغلة الشجر والنخل والأرض والنبات أو أنه جاء من غير ذاته مثل كراء البهيمة والعبد والمنزل وربح النقد، وإن تلف المأخوذ ولو بدون تضييع ولو بات من قبل الله ضمنه آخذه لربه على كلا القولين على ما قال الرد وعلى مقال الفسخ ولا عناء له ولا يأخذ ما صرف عليه وهكذا في النماء إلا ما كان باقيا كان يصلح في بردعة البهيمة بخيط أو خرقة

وقال بعض يدرك العناء وما صرف عليه ومن ملك الشيء يدرك نماءه لأنه أعطاه إياه عن رغبته، وإن أخذه بعد لزوم أو مخافة أو توهم ذلك فإنه لا يدرك العناء ولا ما صرف عليه إلا ما كان باقيا، وقيل لا تدرك غلة الدنانير، وقيل لا إدراك في شيء إذا كان واقعا على رضى، ومن أخذ خلاف ماله قبل الأجل بلا لزوم بل أعطاه برضاه فلا فسخ بذلك الأخذ لأنه غير كأنه لم يقع فلا أثر له في الدين وينفسخ بطلب الرهن، وإن كان الدين لابنه الصبي أو المجنون، وقيل لا ينفسخ بطلب الرهن ولا ينفسخ

صحيح

176

-