كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٨

وقال مالك يحل بموت الغريم كان سلما أو غيره والصحيح أنه لا يحل الدين بموته في السلم وفي غيره لأن للأجل قسطا الثمن ووجه من قال من

بالحلول بموت الغريم بأن الدين في حياة الغريم في ذمته فإذا مات انتقل في

تركته

قال القطب رحمه الله لما هلك صار في ذمة وارثيه بسبب التركة إذ لو

من

أهملوها ضمنوا الحق أيضا ولا يحل أخذ مال بباطل لأن للأجل قسطا الثمن فإن أخذه قبل الأجل صار آخذا أكثر من حقه وموت صاحب المال لا يحل به دين له على غيره وهكذا إن ارتد أو أفلس فدينه إلى أجله، ومن كان له دين على رجل فهلك من عليه الدين والدين لم يحل فإن أراد وأقسم ماله فإنه يوقف منه بقدر الدين، وإن كان عليه دين حال وكان ماله يفي بالكل فإن من حل دينه يعطى إياه ومن لم يحل يوقف له بقدره، وإن كان المال لا يفي بالدين كله حاصصوا بين الدين الحاضر والدين الأجل ويعطى كل واحد على قدر دينه من العاجل والمؤجل وكل حق يخرج من جميع التركة حكمه حكم الدين وغلة الموقوف إلى تمام الأجل يكون رأس مال تقسم بين جملة الديون، وإن تلف الموقوف من يد الوارث بغير تضييع ترجع من من وقف سهمه على الدين أخذوا ديونهم وحاصصهم فيما بأيديهم لأنه شريكهم في التركة، وقيل إن ضاع الموقوف من يد الوارث فليس لصاحبه أن الذين أخذوا دينهم، وإن أوقفوا حق من لم يحل أجل دين في يده فضاع من يده بلا تضييع فلا ضمان عليه ويرجع بحقه في التركة إن كان بقي من التركة شيء وإلا حاصص الدين أخذوا ديونهم الحاضرة، وقيل لا يرجع عليهم بشيء وإن هلك في يده بتضييع فيحسب عليه ما ضاع

يرجع

على

-

IYA.

-