كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٠

العجلة

باب قضاء الديون

لزم قضاء الدين آجلا كان أو عاجلا كان الله أو لمخلوق على من أخذه كان أخذه لحاجته أو لمن قام عليه مثل يتيم ومجنون واستحسن تعجيل الأداء بعد تمام الأجل وذلك مع الامكان والقدرة بلا مضرة تلحقه في بدن أو مال وأوجب بعضهم تعجيل الأجل وقال أن القضاء فوري القضاء فوري لا تراخي فيه وأصل ذلك سارعوا إلى مغفرة من ربكم وفي الخبر مطل الغني ظلم، وقيل من فعل الشيطان في كل شيء إلا في تزويج البكر إذا أدركت وتجهيز الميت وإقراء الضيف إذا نزل والتوبة من الذنب وقضاء الدين إذا حل الأجل والصلاة إذا حضرت والطهارة وإن غاب رب الدين فليطلبه الغريم ولو بالسفر أو بالكتابة حتى يؤدي ما عليه، وإن كان له خليفة وأجزءه ذلك وإن لم يدري أين هو فما عليه أن يسافر للسؤال عنه بل يسأل عنه ويرسل الكتب إلى المواضيع التي يظن أنه فيها، وقيل إن غاب بعد ما عامله في بلاده فما عليه أن يمضي وراءه واليوصي له بحقه وصية مثبتة بخط مقبول وإن أخبر ورثته بدون إشهاد أجزاه أو أنه أشهد عدلين بما عليه من الديون، وإن كان صاحب الدين استوثق من المديون بأن أشهد عليه عدلين أو بكتابة بإقراره بشهادة عدلين لم يلزم المديون إيصاء ولا إشهاد وإن كانت المعاملة واقعة في غير بلدهما أو في بلد من له الحق لزم المديون إيصال الحق إلى صاحبه وما عليه أن يركب البحر وراء ديانه إن ركب البحر إلا إذا طلبوه فامتنع فعليه أن يذهب ورائهم للوفا وأئم مطالب بالأداء وقد قدر عليه إن لم يؤدي، وقيل إن

-

180

-