الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨١حل الأجل وهو قادر على الأداء ولم يؤدي أثما ولو لم يطلب صاحب الحق حقه إلا إذا علم رضاه، وقيل لا يأثم حتى يطالب بالحق ويضيق عليه الطالب ومن لزمت عليه حقوق من مظالم أو غصب ولا يملك مقدار ما عليه فليس له عند الله تصرف في ماله ويحبس عن إنفاذه إلا بما يقوته فإن باع منه شيئا أو وهب أو أصدق جاز فعله لكنه آثم مع الله لأنه غاصب وظالم وإن كانت الأموال في يده من جهة معامله فلا يأثم بحبسها حتى يطلبوها ويضيقوا عليه، ومن عليه الدين والمظالم وماله لا يفي بذلك فماله أن يأكل الطريف واللحم ولا أن يقرأ الضيف وما له أن يعتق أو يعطي فإن فعل شيئا من ذلك مضى ولكنه آثم وليس له أن يخرج للجهاد فإن تعرض له العدو أشهد بما عليه من دين وقاتله، وقيل ما له أن يقاتل حتى يدخل على حريمه، ومن عرض عليه حقه لزمه أن يقبله أو يتركه ويبرأ غريمه وليس له أن يسكت عنه أو يقول لمن جاءه بالحق لا أقبله أو ينكره أو يقول آتني به في غير هذا الوقت أو يقول أمسكه عندك حتى أطلبه منك أو لا أقبله حتى أشاور فلان إلا إذا رضي المديون بذلك إلا النكران فليس له أن يرضى به وإن عرض عليه دون حقه أو دونه في الجودة أو خلاف حقه أو كان في الحضرة غاصب أو سارق أو حيث لا يلقى له موضعا أو حاملًا يحمله أو حينما لا يلزمه قبضه فواسع له أن لا يقبله وإذا عرض عليه دون حقه على أن سيتمه له فليس له أن لا يقبله إلا إذا أدى قبضه إلى سقوط ولزم الغريم أن بالحق لصاحبه يوصي إن عرض عليه الأداء فلم يقبله ولم يبرأه يوصي به إلى ثقة إن وجده، وجاز إلى غير الثقة إن لم يجد ثقة وخافا موتا فالحق عند القطب أن الايصاء لازم إلى بير الثقة إن لم يجد الثقة ولو لم يخف الموت لأنه لا يعلم ساعة الموت ومن أخذ شيئا لغيره غلطا يظنه له وخلى متاعه قريبا منه فليس له أن يأخذ المتروك متاعه وذاك كالنعل والعصى إذ ليس هذا بهبة ولا بيع ولا بوجه من وجوه
-
181