كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٢

الملك بل بغلط، وقيل له أخذه إن كان مثل متاعه أو دونه قلت ولا أعرف هذا القول لأن هذا إن كان على وجه القضاء فالقضاء يشرط فيه الرضا، وإن كان على وجه الانتصار فالانتصار غير هذا لأن من يباح الانتصار منه هو الغاصب أو المنكر لما عليه وهو يعلم به وليس هذا منكراً ولا مغتصباً بل أنه غالط فحكم ماله كحكم اللقطه ومن رفع متاع غيره من حيث كان ولو لم يحوله فما له برءه حتى يعلم وصوله إلى ربه، وقيل يرده إلى مكانه ويبرأ إن لم يكن ربه خالفه إليه

•

قال القطب رحمه الله إن لم يجد صاحب ذلك الشيء ووضعه فيما يلزم من نفقات لازمة عليه ودين لازم عليه فإنه يجزيه ويبرأ منه، ومن لزمه حق من تعدية أو معاملة ولم يجد صاحبه ولم يعلم به أين هو وآيس من معرفته تصدق به في الفقراء عن ربه وانحل منه، وقيل يوصي به ومن باع لرجل شيئا فتركه مشتريه وذهب عنه وكان البائع لم يعرفه ولم يأخذ منه ثمنا فأنه ما دام يطمع أن يلقاه فإنه يمسك المتاع، وإن آيس من أمره باعه ويأخذ من ثمنه ما قابل ماله فإن بقي شيء أنفقه في الفقراء وهكذا إن سلم الثمن وترك الشيء وذهب فبعد الأياس ببيعه كذلك المشتري إذا لم يعرف البائع ولم يسلم الثمن فبعد الأياس ينفق الثمن فإن رآه بعد ذلك خيره بين الأجر والثمن وإن عرفه باسمه واسم أبيه فغير عارف به حتى يعرف اسم قبيلته وكذاك إن عرف إسمه وإسم قبيلته ولم يعرف إسم أبيه، وقيل حتى يعرف إسمه وإسم أبيه وجده

وقبيلته، وقيل إن لم يعرف إسم أبيه وإسم قبيلته ليس له إنفقاه بل يوصي وقيل إن آيس منه بعد البحث عنه فإنه ينفقه في الفقراء لو عرفه باسمه واسم أبيه واسم قبيلته وهكذا إن ترك عنده وديعة، ومن أعطى ثقة حقا يوصله إلى أربابه فإنه يبرأ ولو لم يعلم وصوله، ومن أبرأته مستترة أو من خلف حجاب

-

182

-