كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٣

أجزاه إن عرفها ما بينه وبين الله، وإن أرسل إليها من لا يثق به فأخبره أنها أبرأته فذاك لا يجزيه، وقيل إن كان من أرحامها أجزاه ذلك إن لم تبين إمارته على كذبه ولو لم يكن ثقة وينبغي له أن يخوفه الله وآخرته ويجزي إخبار من صدقه بأن هذا فلان الذي تريد أن تعطيه حقه

وقد روي بأن كل مال لا يعرف ربه فسبيله الفقراء ومن له حق على مثل غاصب وسارق وغاب فإنه يطلبه ويدفع إليه حقه فإن رأوه في غير محل الغصب والسرقة وكان للمغصوب والمسروق مؤونة لزم الغاصب والسارق أن يوصله إلى مكان السرقة وهو سواء كان قائم العين أو كان عوضا عنه، وإن لم تكن له مؤونة فعلى صاحب الحق أن يقبضه من المغتصب حيث وجده وهكذا إن امتنع من عليه الدين من أداء ما عليه بعد الحكم وذاك في دين مؤونة أو في كراء أو أجرة أو صداق أو أمانة فالغريم يلزمه الأداء حيثما قدر عليه ولو كانت له مؤونة فيلزمه حمله لصاحبه بمنعه الأداء صار كالغاصب وهكذا إن طالبه فامتنع من الأداء بلا إنكار ولا حكومة فيستأديه

لأنه

له

حيث قدر عليه والله أعلم.

-

183

-