الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٤باب القـ ـــرض
القرض سنة وهو من المعروف وجاء من احتاج له أخوه في قرض شيء وهو يجده ولم يقرضه لم يدخل حظيرة الفردوس وجاء أن رسول الله الله أخذ الدين واقترض، وقيل مكتوب بباب الجنة القرض بمائة حسنة والصدقة بعشر والقرض جائز بين من جاز بينهم البيع
وقال بعض جائز فيما يكال ويوزن فحصروا القرض في المكيل والموزون فقط، وبعضهم لا يشترط ذلك، وأجاز القرض في الثياب والأمتعة وما أشبه ذلك من كل ما يتوصل لرده ويضبط بالوصف وكذلك المعدود كالبيض والرمان والخلف في الحيوان فبعضهم أجاز فيه القرض وبعضهم يبطله لأنه لا ينضبط وقل أن تتفق أجزاؤه وأجازه بعضهم بالأشبار الطول والعرض يشبر من عصعص لمنكب لأن ضبطه بذلك ممكن ولا يصح في العبيد قلت والمنع في الأماء، وأما الذكور فالقول فيهم كالقول في سائر البهائم ومنعه في الاماء إنما هو لمغني وبعضهم أجازه
قال نور الدين بعد ما ذكر الجواز في الحيوان:
إلا الاماء قرضها حرام بمنعه أجمعت الأعلام وذاك إن رد عين المقترض يجوز رد مثل ذلك العوض
-
184
-