الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤قال نور الدين رحمه الله واذا دار الامر بين ترجيح المذهب الأول والثاني قلنا ان
الراجح ان العلة الرافعة للضمان هي الشرك بقيد الاسلام فلا يكون ما اغتصبه المشرك ملكا له حتى يسلم عليه لما مر ولا يشترط في المشرك ان يكون مستحلا لما اغتصبه لما صح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حط ضمان ذلك عن جميع المشركين من اهل كتاب أو غيرهم ولا شك ان اهل الكتاب يعرفون حقيقة محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ل ومن عرف الحق لا يعتقد حل معاندته ولا قتال أهله ولا يستحل أموالهم
•
قال نور الدين فظهر بحمد الله ان العلة في ذلك هي الشرك بقيد الاسلام ولا يعترض علينا بحط المسلمين للضمان عن عائشة فيمن قتل يوم الجمل وبقولهم ان عليا لو تاب لم يكن عليه غرم ولا قود في اهل النهر لانه ليس بالمجتمع عليه لوجود الخلاف في المسئلة والله اعلم.
باب في الامور التي لا تجب توبة منها
منها التقية وهي اسم للفعل الذي ينقى به عن النفس سواء كان قولا او غير قول وهو المستكره عليه ولا بد من ان نبين اولا حد الاكراه ثم نشرع ثانيا في بيان المكره عليه فنقول قال العلقمي وحد الاكراه ان يهدد قادر على الاكراه بعاجل من انواع العقوبات يؤثر القاتل لاجله الاقدام على ما اكره عليه وقد غلب على ظنه انه يفعل به ما هدده به ان امتنع مما اكرهه عليه وعجز عن الهرب والمقاومة والاستعانة بنحوه وغيرهما من انواع الدفع ويختلف الاكراه باختلاف الاشخاص والاسباب المكره عليها قال مجاهد أول من اظهر الاسلام سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وخباب وصهيب وبلال وعمار وسمية اما الرسول عليه الصلوة والسلام فحماه ابو طالب وأما ابو بكر فحماه قومه واخذ الآخرون والبسوا دروع الحديد ثم اجلسوا في الشمس فبلغ منهم الجهد بحر الحديد والشمس واتاهم ابو جهل يشتمهم ويوبخهم ويشتم سمية ثم جعل الحربة في فرجها وقال الآخرون ما نالوا منهم غير بلال فانهم جعلوا
154
-