الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥من
يعذبونه فيقول احد احد حتى ملوا فكتفوه وجعلوا في عنقه حبلا من ليف ورفعوه الى صبيانهم يلعبون به حتى ملوه فتركوه قال عمار كلنا تكلم بالذي ارادوا غير بلال فهانت عليه نفسه فتركوه قال خباب لقد اوقدوا لي نارا ما اطفأها الا ودك ظهري اما بيان انواع التقية فهي اما ان تتنوع باعتبار ذاتها اي باعتبار ذلك الفعل المكره عليه وأما ان يكون تنويعها باعتبار حكم الشارع فيها اما تنويعها باعتبار ذاتها فلأن الافعال ما يقبل الاكراه عليه كالقتل والتكلم بكلمة الكفر ومنه ما لا يقبل الاكراه قيل وهو الزنا لان الاكراه يوجب الخوف الشديد وذلك يمنع من انتشار الآلة فحيث دخل الزنا في الوجود علم انه وقع بالاحتيال على سبيل الاكراه واما تنويعها باعتبار حكم الشارع فيها فهي انواع النوع الاول مباح وذلك كما اذا اكرهه على التلفظ بكلمة الكفر منها ما يباح له ولكنه لا يجب لوجوه احدها انا روينا ان بلالا صبر على ذلك العذاب وكان يقول احد احد ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ما صنعت بل عظمه عليه فدل ذلك على انه لا يجب التكلم بكلمة الكفروثانيها ما روي ان مسيلمة اخذ رجلين فقال لاحدهما ما تقول في محمد فقال رسول الله فقال ما تقول في قال انت ايضا فخلاه وقال للآخر ما تقول في محمد قال رسول الله قال ما تقول في قال انا اصم فاعاد ثلاثة فاعاد جوابه فقتله فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما الأول فقد اخذ برخصة الله واما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له قال نور الدين والاستدلال بهذا الخبر من وجهين الأول انه بكلمة الكفر رخصة والثاني انه عظم حال من امسك عنه حتى قتل وثالثها انه بذل النفس في تقدير الحق اشق فوجب ان يكون اكثر ثوابا لقوله عليه الصلوة والسلام افضل العبادات احمزها اي اشقها ورابعها ان الذي امسك عن كلمة الكفر طهر قلبه ولسانه عن الكفر اما الذي تلفظ بها فهب ان قلبه طاهر منه الا ان لسانه في الظاهر قد تلطخ بتلك الكلمة الخبيثة فوجب ان يكون حال الأول افضل والله
اعلم.
•
سمي
التلفظ
النوع الثاني يحرم فعله وذلك كما اذا اكرهه انسان على قتل انسان آخر او على قطع عضو من اعضاءه فها هنا يبقى الفعل على الحرمة الاصلية وهل يسقط
القصاص عن المكره ام لا قولان
-