الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥فإن يرد عينها وقد دخل يكون مثل من لفرجها استحل والشرط إن يرد غيرها فلا يصح فالوجهان فيه بطلا
وقد مضى ما قاله القطب في هذه المسئلة من القول بالجواز في باب النكاح واختلف في قرض خدمة العبيد والحيوان لعل هذا يزيد شغلا عن الثاني، ومنع القرض بالجزاف ولو كان مكيلا أو موزونا وأجازه بعضهم ويرده كما يأخذه ولا أرى هذا صوابا فإن الجزاف لا مثل له إلا إذا اقترض بوعاء ويرده بذلك الوعاء بعينه أما إذا أقرض عرمة ورد عرمة أخرى فأراه فاسدا للجهل ولا يجوز قرض الدين، وجاز أن يقرض مافي يد غيره وأنه ما لم يصل يد المقترض فتلفه من مال المقرض، وجاز قرض جراب بجراب وهو من الجزاف أيضا أما جراب كيله كذا فلا يجوز لأن القرض لم يقع على الجراب وحده ولا على المكيل وحده، وإن كان يعرف كم في الأول من الوزن فإنه جائز والقرض من الحب أو غيره إن كان يزيد عن حمل رجل أدركه في محل القرض، وإن كان دون ذلك أدركه في موضع شاء أراد ذلك القرض أو له القرض إلا الحجاز فإنه لا يدرك فيه الأداء ولو قليلا لأنه من
من عليه
طريق الحج وكل واحد يحتاج للزاد فيه إلا من كان وطنه الحجاز، وإن كان القرض من العينين أدركه صاحبه حيث أراد ولو في الحجاز وهكذا إن كان القرض حيوانا، وقيل إن تساوت الأسعار فإنه يدرك القرض حبا أو غيره في كل بلد إلا في الحجاز ومع اختلاف الأسعار لا يدرك الرد في موضع يكون السعر فيه أغلا لئلا يفضي الأمر إلى أخذه أكثر مما أعطى وفي ذلك قرض جر نفعا فهو حرام وظاهر الحديث أنه إذا أقرض عينا فليس له يأخذها حيث كانت قيمتها أغلا
نهي كل
-