الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٦قال القطب والظاهر أنه يدرك الرد في كل موضع ولو اختلفت الأسعار وهكذا تفاوت النقود فحيثما أراد أخذ قرضه فله ذلك، وإنما يمنع إذا اختلف جودة ورداءة، وإن رضيا بذلك جاز إذا لم يكن شرط على ذلك وقرض الطعام في بلد يشرط قبضه في بلد آخر، وقد أجاز ذلك
هاشم ومسبح
قال أبو سعيد إن لم يكن في ذلك نفع للمقرض جاز وأن في ذلك نفع ظاهر، قال الكدمي فلا يعجبني للنهي المذكور، قال ابن عباس من أقرض شخصا فلا يقبل منه عوضا مثل ركوب جمل أو غيره لأن ثواب القرض أخروي، وقال بعض أقرض جيراني إلى العطا ثم يجيء عطاءهم أجود من دراهمي التي دفعتها إليهم، فقال ابن عباس إن لم يكن شرط فلا بأس في ذلك
قال عطا أقرضت لابن عمر
ألفي درهم فردها فوزنتها فإذا هي تزيد مائتين فجئته وقلت قد زادت على دراهمي فلا أريد الزيادة، وقال ما زاد عليها فهو لك روي ذلك عن الربيع.
وفي الخبر عن رسول الله علي الا الله خيركم أحسنكم قضاء وروي أيضا المؤمن سمح إذا قضى سمح إذا اقتضى، وإن أعطاه أقل من حقه فرضى به جاز والخلف في تأجيل القرض فقيل لا يصح فيه التأجيل ولو اتفقا عليه في العقد فإنه على الحلول متى يطلبه أدركه، وتأجيله لا أثر له وقيل إن شرطوه إلى أجل فلا يحل قبضه قبل وقت الأجل، وقيل إن الشرط لا يثبت فله إن طلبه قبل الأجل، وجاز تأخيره بلا أجل إن رضي المقرض، وقيل ضرب
الأجل للقرض لا يجوز فسبيله الربا
لأنه
منفعه
جر
-
186
-