الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٧قال القطب دل على الجواز ولو كان مؤجلا من أول حديث اليهودي حين تسلف منه النبي علا الله إلى خروج الصدقة فإن علقه إلى أجل وجاء في أثر من أقرض إلى أجل فلا يطالب قبل تمام الأجل لأنه خلف للوعد، وقيل له أن يطالب بلا إضرار، وجاز للمقرض الأداء قبل حلول الأجل ولو أبى
يجر
انحط
المقرض من القبض فليعطه حقه ويمضي عنه، وقيل أن القرض جائز بشرطين منها أن لا نفعا فإن كان النفع للدافع فذاك ممنوع بالاتفاق للنهي عنه الخبر ولخروج الغرض في هذا الحال عن صفة المعروف، وإن كان للنفع للمقترض فذاك جائز وإن كان النفع للطرفين فلا يصح إلا لضرورة كمقرض حباً تعفن أو مبلولا فيأخذه سالما أو يابسا فيمنع إلا لمصفيه الثاني من شرطه أن لا ينظم إلى عقد القرض عقد آخر كالبيع أو غيره وجاز أن يأخذ المقرض من غير ما أقرض إن لم يكن بينهما شرط، وقيل لا يأخذ إلا مثلما أقرض ومن اقترض من رجل ثم قال للمقرض لا أجد من جنس ما أقرضتني شيئا ولكن أدفع الثمن بسعر يومه فلم يقدر على الثمن حتى الثمن وبعد ذلك قال للمقرض جذ جنس ما أقرضتني فقال لا أريد إلا الدراهم فله الدراهم على قول أبي سعيد لأنهم سعروا القرض وما بقي إلا القبض، وقال هاشم له جنس حبه فالشعير ليس بشيء لازم قلت وهذا هو الصحيح لأن الشعير لشيء غير حاضر وهو من بيع مافي الذمة، وقد عرفت النهي عنه، وإن كان المقرض والمقترض في بلدة واحدة فعلى المقترض أن يوصل القرض إلى صاحبه وليس للرجل أن يقرض نفسه مما في يده لغيره إلا بالاذن أو بدلالة ويقترض خليفة اليتيم لنفسه من مال اليتيم ولا يقترض لغيره ويقرض اليتيم من ماله وإن اقترض من مال اليتيم فرده فإنه يبرأ إذا أنفذه في حاجة اليتيم، وإن أقرض لغيره برأ الغير إذا رد القرض إلى الخليفة ولا يبرأ الخليفة حتى يصرفه في حوائج اليتيم، وإن مات خليفة أقرض مال اليتيم لغيره
-
187
-