الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٤لأنه
فظهر أنه لغيره ممن ولى أمره ولو لمسجد أو مال أجر فالقضاء منفسخ خالف الواقع وقيل أنه لما ظهر أنه لمن ولي أمره بان له الصلاح في ذلك القضاء دين على أحد فأعطا له سلعة يبيعها فيقبض ماله من وأتمه فإنه يتم ومن فتلفت منه قبل البيع بلا تضييع أو تلف الثمن بعد البيع بلا تضييع قبل أن يقضيها لنفسه فلا ضمان على قابض السلعة إن لم يضيع في القضاء ولا
دين
له
في التلف ولا في البيع ولا ضمان عليه فيما زاد عن قدر الدين ولو ضيع للقضاء من بعد البيع ومن له عشرون دينارا على رجل فأعطاها له يزنها ويقضيها في حقه وتلفت من قبل وزنها فلا ضمان عليه فيها لأنه لم يضيع في القضاء ولا في الوزن فيدرك على غريمه ما كان عليه من قبل فأذا. وزنها ولم يقضها بعد الوزن فهو مضيع لها وضامن وذلك إذا خرجت كاملة لا زيادة ولا نقصان فيها، وإن ظهر فيها زيادة ونقصان ولم يقضها بعد الوزن فتلفت فلا يقال أنه ضامن لا يمكن قضاءها وفيها زيادة ونقص فيدرك دينه، ومن قال لمن عليه الدين لا أفارقك ولا أنتقل عنك حتى تقضيني حقي أو إن لم تعطني حقي فأعطاه شيئا يبيعه فيقضي حقه منه فتلف الشيء قبل بيعه أو تلف الثمن بعد بيعه بلا تضييع فيضمن ما قابل دينه لأنه كالرهن وإنما صار كالرهن لأنه ضيق ضيق عليه عليه حتى أعطاه ما يتثق به بكلفة ولا يدرك الشريك في الديون على المديون إلا منابه من الدين إلا بأمر من شريكه وإن قبض الشريك للكل بدون أمر شريكه أدرك الشريك الثاني منابه وأدرك الغريم رد ما دفع إذا أراد أن يرتجعه، وإن رضي الشريك بفعل الأخذ مضى، وإن اشترك الأب مع إبنه الصغير في الدين كخليفة اليتيم أدركا أخذ الدين والله أعلم.
جميع
194
-