كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

باب أمر صاحب الدين في الدين

الغريم

إذا أمر صاحب الدين من عليه الدين أن يدفع الدين إلى طفله أو عبده أو غير هذين أو طفل غيره وعبد غيره ولو مجنونا بإذن أب الطفل وسيد العبد بريء الغريم من الدين إن دفعه كما أمره صاحب الدين ولو تلف من يدهما إذا أعطاهما كما وصف له وهكذا إن قال ميز حقي وألقه في البحر أو في الطريق وفعل الغريم ذلك لبرئت ذمته لكن صار شريكه في إثم التضييع وإن قال له اقضه لطفلكا أو عبدكا أو مجنونكا فلا برأة له حتى يصل الدين

إلى

ربه لأن الذي طفله أو عبده كأنه لم ينفصل من عنده، وقيل يبرأ

المديون ولو لم تصل الديون وهو الذي صححه القطب رحمه الله لأن قبضهم كقبضه لأن صاحب الدين لو تركه لبرئ منه المديون وقبض هؤلاء ليس بأعظم من تركه، وإن قال أرسله مع من من يأتي من قبلكم ولم يعين رجلا بريء إن وصل ولا برأة إن لم يصل ولو أرسله عند أمين لأنه لم يعين له وأنه كمن لم يأمر بالارسال، وإن عين كان من عينه كوكيله فيبراً

وقال بعض أنه يبرأ مطلقا وصل الحق أو لم يصل كان الرسول أمينا أو غير آمين ولو كان مجهولا لأنه فعل ما أمره به كما يرى إذا أمره أن يرسله مع خائن أو مع ظالم أما الذي بينه وبين الله فإنه يضمن إن بعث به مع من علم

-