كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٦

به أنه خائن أو مضيع إلا إذا عينه له إن كان صاحب الحق يعلم أن مأموره خائن أو مضيع ويبرأ مطلقا وصل الحق أو لم يصل إذا عين له رجلا ولو قضاه ذلك في حق عليه، وقيل إن قال من له الدين لمن عليه أعطه فلانا في كزكاة أو في ضمان أو في انتصال أو كفارة فلا يصح ما لم يقبض الدين صاحبه أو وكيله ثم يرده على أن يفعل ذلك بأمره.

وأجازه بعضهم ولو لم يقبض فإن أنفذه مضى فعله، وإن أمر صاحب الدين غريمه أن يشتري له شيئا أصلا أو عرضا بذلك الدين فاشترى له ذلك يدا بيد بطل شراؤه وكذا إن اشترى له بلا أمر منه بما في ذمته يدا بيد وأجاز له وصح إن كان نسيئة في الأظهر أو كان الشراء للذي لم يأمره لكنه أجاز فعله لأن التوكيل والأمر منه على الشراء صحيح

قال القطب رحمه الله ويبحث في هذا بأنه لم يأمره ولم يوكله بأن يشتري له بغير ما في ذمته لا فرق ما بين الشراء بما في الذمة يدا بيد وبين الشراء إلى أجل فالكل باطل لأن من له الحق لم يقبض حقه قال ويجاب عن هذا إن لم يكن البيع يدا بيد فالبائع كالرسول في البيع، وقيل صح الشراء فالشيء للمشتري سواء اشترى له يدا بيد والدين باق في ذمته على حاله لأنه إن لم يصح العقد للأمر صح له فيدفع الثمن، وقيل أن البيع بينهم صحيح والشيء يلزم الأمر والثمن عليه والدين على الغريم بحاله وإن أعطى له وعاء وقال ضع فيه ديني أو اعطه بهيمة تأكله عينها أو لم يعينها له أو قال ضعه في لم يبره ذلك، وقيل بريء إن فعل ما أمر به

بيتي

وهو الصحيح عند القطب رحمه الله كما لو أنه أبرأه منه لبريء وإن أمر خليفة بذلك في مال من ولي أمره فلا برأة بهذا إلا إذا وصل الحق عنده،

-

196

-