كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٨

باب الوكالة في قبض الدين

جازت الوكالة في قبض الدين والاستخلاف من رب الدين أو من قائم عليه مثل اليتيم ولا يبرأ الغريم إن أعطى الوكيل خلاف ما عليه ولو كانا جنسا واحدا في الزكاة والربا كالذهب والفضة والشعير والحنطة إلا ترى أن الدرهم بالدينار صرف والصرف بيع وهذا لم يوكله على البيع إنما وكله على القبض فللموكل الخيار بين أن يرد وأن يقبل ويضمن الغريم التالف ما لم يصل الموكل وليس على الوكيل ضمان إن تلف لأن الوكيل أعطاه شيئا لم يجب عليه عن رضا، وقيل يبرأ الغريم لأن التوكيل تام وقد جرى بين الناس بأخذ الدين وأخذ خلاف ما عليه ولزم الوكيل الضمان يضمن عين الدين إن لم يقبل الموكل ما أخذه الوكيل ويأخذ الوكيل ذلك القضاء بنفسه عند من يقول إن

أخذه ماض

وقال بعضهم يلزم الموكل ما أخذه له الوكيل ولو كان خلاف دينه ما لم يمنعه من أخذ الخلاف لأن أخذ الدين جرى مع الناس ببذله بنفسه وبقضاء الخلاف فإذا أخذ الوكيل الخلاف برئ الغريم والوكيل فإن ضاع بلا تضييع ضاع على صاحبه وذاك إذا وكله أن يأخذ دينه أو ماله أو يقضي دينه من الغريم فإنه يلزمه ما فعل الوكيل وليس للغريم أن يعطي الوكيل بلا إشهاد على التوكيل أو إقرار من رب الدين مخافة الانكار ولا يصح بادعاء الوكيل ولو كان عدلا ولو كثروا وادعوا التوكيل وجوز أمين ولو كان واحدا فيما بينه وبين الله إن ادعى الوكالة عند البعض ولو أمة أمينة

-

198

-

•