الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٩وأجاز بعضهم كل من صدقه ولو كان واحدا وذلك بينهم وبين
الله
لا في الحكم.
وإن أنكر صاحب المال بأنه لم يأمر المدعي من بعد أن أعطى الغريم يحلف أنه لم يأمر ويغرم الغريم لصاحب الدين دينه وليس للغريم أن يرجع إلى مدعي الوكالة لأنه صدقه فيما ادعاه
وأجاز بعضهم له الرجوع بعد التصديق ووجهه أنه أعطاه على نية الخلاص من الدين وحين لم يحكم بالخلاص فله أن يرجع بما دفعه له، وإن مات الموكل قبل أن يأخذ الوكيل الدين فإن علم بموته بطلت الوكالة فكل ما أخذه من بعد علمه بموت موكله فذلك في ضمانه لمن كان عليه الحق والوارثون بالخيار إن شاءوا أخذوا الحق من عند الوكيل، وإن أرادوا الترك فحقهم على من عليه أصل الحق وليس للغريم خيار فيما أعطاه من بعد علمه بموت الموكل فإن أعطاه بلا علم بالموت فهو مخير بين أن يتركه مع الوكيل ليوصله إلى ورثة الموكل وبين أن يعطيهم بنفسه ثم يسترجع ما دفعه إلى الوكيل وإن لم يعلم الوكيل بموت الموكل فقبض الحق ففي بطلان وكالته بموت الموكل خلاف
قيل تبطل ويرد ما أخذه إلى من أخذه منه فإن ضاع فعليه ضمانه وحق الورثة باق على من عليه أصل الحق إلا إذا رضوا ورضي من عليه الدين بقبض الوكيل ورضي الوكيل، ومن قال أن الوكالة لا تبطل يقول لا يرد الوكيل ما قبضه بل يوصله إلى الورثة فإذا ضاع بلا تضييع ضاع عليهم، وإن نزع من الوكالة بلا علمه من قبل القبض فالخلف فيما أخذه من بعد نزعه قيل
-
199
-