الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠باطل يرده ولصاحب الحق حقه على من كان عليه أصل الحق، وإن ضاع ضمنه لربه ولو بلا تضييع إلا إذا علم المعطي بالنزع فلا ضمان على الوكيل إلا إن ضيع والقول بانعزاله بلا علمه بنزعه أو بموت موكله قول للشافعي
ووجهه
بأن العزل لا يحتاج إلى رضى الوكيل وينبغي للموكل أن يشهد بعزل الوكيل لأنه إذا ادعى أنه عزل بعد تصرف الوكيل لم يقبل إلا بحجة مقبولة: وقيل لا ينعزل حتى يصل إليه خبر العزل وذلك كالقاضي إذا عزل وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد
ونقل القطب رحمه الله
•
عن الشيخ أحمد
محمد بن
بن بكر بأنه إذا كان التوكيل لا يصح إلا بعلم فكذلك العزل لا يصح إلا بعلم ومرجع القولين هل تعتبر الحالة التي تظهر وذاك لاستصحاب أصل الأمر فإن الاستصحاب أصل في الدين وهو مقتضى المقال الثاني لأنه جعل التوكيل تعتبر الحال التي تنكشف بعد
باقيا إلى أن ما يزيله أو أنه يصح الحقيقة أتى ما أتاه بلا وكالة وهو قول الشافعي
لأنه في
وجاز أن يأخذ الوكيل بعض الدين ولو تمكن من أخذ الكل لكن عليه النصح وعدم التقصير، وإن أمر الغريم وكيل رب الدين أن يأخذ الدين جاز أو أمر الغريم غيره أن يدفع الدين من ماله إلى الوكيل وإن أمر الغريم غيره غيره أن يدفع من عنده إلى الوكيل والغريم يرد للغير ما دفعه الغير إلى الوكيل فللموكل الخيار في ذلك فما ضاع فضمانه على الوكيل للذي أخذ منه
ماله من
200 -