الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٦وإن ادعى رسول الغريم أنني أوصلته لربه وأنكر رب الدين الوصول فعلى الغريم أن يغرمه لصاحبه ولا يمين للغريم على رسوله ولا يغرمه ولو لم يكن أمينا لأنه أمنه إذا ادعى أنه أوصل الحق غرمه صاحب الحق أو لم يغرمه إلا إذا اتهمه أنه لم يوصله أو أنه ضيعه فواسع تحليفه، وإن قال له أشهد على صاحب الحق إذا دفعته إليه كيلا يكون منه إنكار فإن ضيع الاشهاد لزمه غرمه بلا خلاف، وإن أنكر صاحب المال الوصول حلفه الرسول أو الغريم فكل واحد منهما خصم، وإن حاكمه أحدهما وأتى الآخر ببينة قبلت بينته فاليمين لا تقطع حق مسلم، وإذا دفع رسول الغريم الدين إلى إنسان يوصله إلى صاحبه فأوصله بدون أمر الغريم فهو ضامن للغريم وعد متبرعا على الغريم حيث خالف الأمر لأنه أمره أن يوصل الحق لا أن يرسله فضيع الأمر والغريم
يبر إذا وصل الحق، وقيل لا يضمن المرسل إذا وصل الحق إلى صاحبه
قال القطب وهو الأظهر وإن تلف الحق بيد رسول الغريم أو بيد
صاحب الحق قبل وصوله فالرسول ضامن إذا ضيع والدين على الغريم مثلما كان، وإن رد إلى الرسول ما تلف بعينه أوصله، وإن رد له خلافه فإنه يرده إلى الغريم على الراجح لأنما أرسل به قبلا ضاع فاحتاج في ذلك البدل إلى إنشاء إرسال آخر، وقيل يوصله لربه ولو كان خلاف الدين، وإن تلف من الرسول بعض الحق الذي أخذه كان بعمد أو بغير عمد بفعله أو بفعل معتد كغاصب وسارق فليوصل ما في بقي في يده إلى ربه وإن حدث به عيب رده إلى من أخذه منه لأن الغريم وكله على اتصاله لربه ولما تغير المرسول حاله بطل التوكيل فاحتاج أن يجدد الارسال مرة ثانية، وإن أرسل اثنان إلى رجل ماله عليهما مع إنسان وكذا إن أرسل اثنان لاثنين أو واحد لاثنين فاختلط المرسول أو أشكلا على الرسول من يدفع إليه منهما فإنه يرده إلى
عن
206
-