الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧المرسل أو يبقيه في يده حتى يتضح أمره، وإن مات المرسل إليه أو مات المرسل فإن مات المرسل إليه رده إلى المرسل، وإن مات المرسل رده إلى ورثته، وإن ماتا جميعا رده إلى ورثة المرسل وأخبرهم بما أمره موروثهم والدين وغيره سواء في ذلك فإن ضاع بتضييع من الرسول ضمنه، وإن بغير تضييع فإنه من مال المرسل
وقيل إن مات المرسل دفعه إلى المرسل إليه وإلى ورثته في الوجهين جميعا أي موت مرسل مع بقاء المرسل إليه وموت مرسل إليه مع بقاء المرسل ولو كان المرسل غير دين كأمانة وأرش وأجرة وزكاة أو غير ذلك، وقيل لا تبطل الوكالة بموت هذين إن كان المرسل دينا فإذا ماتا أعطاه ورثة
المرسل إليه
وقيل إن هلك المرسل إليه بطل التوكيل مطلقا وإن مات المرسل وبقي المرسل إليه فلا تبطل الوكالة لأنها كالوصية، ومن دفع لأحد شيئا وقال كان ذلك من واجب كدين أو زكاة أو انتصال أو من غير
له أنفقه
عني
واجب كصدقة فمات الدافع قبل أن ينفقه المأمور فلينفقه بعد موته ولو ترك الهالك ديونا أو أوصى بوصايا لا وفاء فيما خلفه تنزيلا للمأمور منزلة الأمر لأن المال أخرجه من يده إلى يد المأمور
كأنه
حي
وقيل يرد للثلث وإن لم يجعله في يد المأمور فمات الأمر من قبل إنفاقه فذلك كالوصية، وقيل ولو وصل بيد المأمور فهو كالوصية وإن جُنَّ المرسل رده إلى خليفته وجاز أن يرده إلى الأب في قول بعض وإن حسن المرسل إليه رده إلى المرسل أو إلى خليفته إن جنَّ ولا تمنع الردة شيئا من ذلك إن لم يكن
—
207
-