كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩

باب وضع الدين لصاحبه إذا أبى من قبضه

لا يبرأ الغريم من الدين بوصفه أمام ربه حتى يقبضه بيده إن كان امتنع من قبضه ويوصي له به إن امتنع من قبضه ولو وضعه في يده أو في حجره حتى يقبضه بيده لأن الحق في ذمته لا خلاص له إلا بالقبض، وإن قال ضعه في يدي أو في ثوبي أو أمامي ففعل ذلك أجزاه

•

يرى ما قدامه

وجاز وضعه في يده إن وجد اليد وإلا وضعه في حجره أو أمامه أو حيثما يراه قريبا منه، وإن لم يمكنه القرب وضعه حيث يراه والضابط لذلك رؤيته وتمكنه من قبضه وقد مر أن التخلية قبض، وإن كان لا لعمي أو ما أشبهه أو عجز عن الوصول إليه فلا يبرأه إلا إن وضعه في حجره أو يده وعلم به وذلك ما لم يكن مانع كخوف من غاصب أو لص أو غير هذين كأب يأخذ مال ابنه وضابط الأمر إذا منعه مانع من الأخذ فلا

يلزمه الأخذ

وقيل يبرأ بالوضع ولو كان يراه مثل جائز أما إذا وضع له وديعة فقد بريء بالوضع ولو رآه جائز وذاك إن كان جنس الدين مما يكال أو يوزن وكان ربه علم كيله ووزنه، وإن كان من غير هذين وغير معدود وممسوح

فوضعه أمامه لا يجزيه

-

209

-