الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٠قال ابن محبوب إذا أبى صاحب الحق من قبضه فقد برئ الغريم دون وضع ولا تلزمه الوصية وذلك في الحكم وبينه وبين الله إلا إذا رجع إليه بعد ذلك فقيل يدفع إليه حقه لأن حقه باق، وقيل لا رجعة له بعدما امتنع من لأن امتناعه من أخذ حقه يكون مثل تركه الراجع من بعد تركه
القبض
كالراجع في قيئه
•
قلت الحديث جاء في الهبة وهذا حين أبى من القبض لم يهبه بل ترك أنه قد رفع بعضهم بأن الواهب إذا رجع في
الحق ولم يصرح
أنه إعطاء مع هبته فله الرجوع في الحكم لكن الصحيح المنع لأجل ما جاء من
الخبر
وقيل في الغريم مهما برئ من الحق بما مر من الوضع فليس من وجه بأن يشغله بدون تجديد معاملة ويبرأ من الأمانة بوصفها لربها حيث يراها إن لم يكن هناك خوف من سالب أو غاصب
وقيل يبرأ من الأمانة وغيرها بالوضع كما مر ولو كان هناك يخافه من كغاصب وسارق ويضع خليفة اليتيم والمجنون ديونهم لربها، أما وكيل الغريم فلا يصح الوضع له وهكذا خليفة الغائب ووجه هذا القول بأن الاستخلاف والتوكيل من الغائب والغريم لم يجعل للوضع أمام رب الدين بل لدفع الدين
قال القطب بالجواز عند من رأى جواز الوضع في هذا الشأن لأن الوضع نوع من الدفع ولا يصح مال المجنون والغائب أمام وكلائهم ولا خلائفهم وكذلك الحكم في الأيتام فوضع الدين إنما يصبح لمن له الدين
210 -