الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٢باب تقاضي الديون
صح تقاضي الدين ما بين اثنين من أي دين كان ولو من طعام إذا لم يكن ذلك بيعا خالصا فيقتضي كل واحد من صاحبه بمسك كل واحد ماله على صاحبه في دينه ويجزيه إذا كان نوع الدين الكم والجنس متماثلا كمثل
أن
إن كان لكل واحد منهما على صاحبه عشرة دراهم لا إن تخالفا كمثل يكون لهذا عشرة وللآخر عشرون فلا يصح ذلك وهكذا إن تخالفا في النوع والجنس والتقاضي جائز وإن بلا قصد إليه وبلا لفظ أي دينين كان أو كان أجرة وسلما أو كان من صداق أو قرض
وبعضهم جوز التقاضي بين الدينين ولو تخالفا في النوع وذلك كالسلم والدين أو تخالفا في القلة والكثرة ويرجع صاحب الكثير بالباقي له ولا يجوز إن كان التخالف في الجنس كالتمر مع الشعير ولو توافقا في الكمية، وأجازه بعضهم ورخص في النقدين إذا تماثلا كأن كان لهذا دنانير ولهذا دراهم، وإن تخالفا ثمنا ومثمنا فلا يصح ذلك كأن كان لواحد دراهم وللآخر شعير أو تمر وأجاز بعضهم التقاضي بين ما تخالفا مطلقا بقدر القيمة على السعر أو على ما توافقا عليه كأن كان لواحد على الآخر مثقال ذهب وللآخر خمسون صاعا فيقاصصه بأربعين ويتبعه بعشرة وحين جاز التقاضي بين البلغ العقلاء جاز بين الأطفال والمجانين ونحوهم لمن ينوب عنهم، وقيل لا يجوز ذلك على الغائب إلا إذا كان بمثل دينه وجنسه أو يجيز بعد ذلك أي
بعد الصحو والبلوغ والقدوم
-
212
-