كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٣

من

باب الانتصا

كان له حق لا يقدر عليه جاز له أن ينتصر ممن عليه الحق كان

هذا الحق من الديون أو غيرها من التباعات وذلك كان عليه الحق منكرا أو جاحدا فهنا يجوز الانتصار ولو كان عنده الحق قائما من عن غيره كمن قام عن اليتيم والمسجد والخلف فيمن جاز أن يقبض معه مقدار الحق ومتى يجوز

فقال الجمهور من الأصحاب والشافعي يجوز بعد الجحود والحلف، وإنما اليمين لا تقطع الحق إن بان بعدها بوجه حق وذاك في الحكم بين الناس الله وبينهم وبين، وقيل لا يجوز الانتصار بعد الجحد ما لم يحلف بأمر صاحب الحق فإن حلف بلا أمر كان كمن لم يحلف وهذا قول الجمهور من الأصحاب وذاك فيما بينه وبين الله وهكذا في الحكم

قال القطب ووجه هذا أن اليمين إن كانت فاجرة فإنها تترك الديار بلا وقع ونفس صاحبها في النار لأنه إذا حلفه فقد عرضه المتالف، وقد قال لله لمن سأل في حقه بلا بينة خذ منه اليمين قال يحلف ويذهب حقي قال ليس لك إلا ذلك أنه بعد ما حلفه على حقه لم يبق عليه شيء لأنه استوفاه باليمين وأنه من بعد ما حلف لا تقبل بينته

قال القطب ويحتمل قوله عل الله ليس لك إلا ذلك أي في الأحكام وظاهر الأمر أما الذي بينك وبين الله فإنه ولو حلف فواسع أن تأخذ حقك

-

213

-