كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٤

أنه اختصم رجلان عند رسول الله الفحلف منه قال وقد وجدت أحدهما ثم نزل جبريل أنه كاذب فأمر الحالف أن يعطيه حقه قال وهذا

النص كالمحتمل في الذي قلناه

صلى الله وعنه شاهدا عدل خير من اليمين الفاجرة علي

قال القطب رحمه الله وهذا القول هو اختيار ظاهر الديوان وجوز الأخذ لمن لم يصل إلى أخذ ماله بوجه من الوجوه المانعة كالخوف من زوج أو والد ولو كان له شهود لكون من عليه الحق معاندا أو عاتيا وإن بلا جحود وذلك إن لم يكن الحق مع المانع قائما بعينه كمثل ما إن كان إذا جاء يطلبه بحقه يقتله أو يسلمه أو يقتل غيره أو يحدث من ذلك ما لا يحسن كمثل تغير أبيه أو أمه عليه وأجمعوا على جواز التقاضي في مثل كجنس حقه إن جحد القابض أو لم يقدر على أخذ حقه وأراد الانتصار كالذهب في الذهب والفضة في الفضة والمكيل في المكيل إن لم يخف التفاوت، وإن خاف أخذ دون حقه من ذلك الجنس على أن يدرك الباقي إذا قدر

ومن وجد مال غريمه كمثل عين ماله أخذ منه سرا لا جهرا كيلا يبيح البراءة من نفسه لأن أخذه مال غيره بلا بينة ظلم ويحكم له بحكم الغاصب ويؤخذ به في ظاهر الحكم.

لأنه قام

واختلف هل جاز التقاضي من غير الجنس أجازه بعضهم مقام الحاكم مع عدمه وبعضهم يمنع من غير الجنس لأنه تصرف بالبيع في مال غيره وعلى قول الجواز هل يبيع ما قبضه أولا فيقضي منه جنس حقه أو يقضي أولا ثم يبيعه، وإن باعه وفيه فضل رد الفضل على صاحبه

214

-

-