الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٥أن
ومن غصب منه شيء فما دام المغصوب باقيا مع الغاصب فليس له ينتصر من ماله ولو لم يقدر عليه بحيلة لأن ملكه باق على ذلك الشيء.
قال القطب ويفهم منه إذا أخرجه من ملكه بأي شيء فإنه يجوز
له
الانتصار من ماله. وقيل له الانتصار ولو كان ذلك الشيء باقيا في يد
منه
الغاصب لأنه ولو كان باقيا فإنه بحالة التآلف إذ لا يصل إليه لأنه ممنوع. وجاز الانتصار فيما أكل الغاصب من غلة النخل أو الشجر أو الصوف والوبر واللبن والسمن وأجرة وكراء وذلك بالتقويم كان حيوانا أو غيره كسكني البيوت، وإن كان مالك باقيا فلا يصح الانتصار.
وقيل إذا لم يتوصل إليه جاز له أن يقضي ويقتضى المرء في دين طفله أو مجنونه وهكذا الخليفة ولو على غائب أو مسجد أو الحاضر بالغ أو لوقف وقيل لا يقضي خليفة الغائب والمجنون لكن إذا قدم الغائب أو صحا المجنون أخبرهم بمالهم على الرجل فيطلبون منه حقهم أو يحلفونه إن لم يحلفه الخليفة وليس لليتيم إذا احتلم أن يقضي بقول الخليفة
ومن
كانت بيده
أمانة
•
فغصبت منه أو سرقت أو أخذت بغلط فقيل
له أن ينتصر، وقيل لا يصح له الانتصار
وإن غصب واحد من الشريكين فليس له أن ينتصر فليس له أن ينتصر إلا بقدر سهمه ولو كان شريكه على الانتصار، وقيل جائز له
يقتضي في حق شريكه
-
215
-