الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٦ومن له حق على ميت فله أن ينتصر من تركته، وإن قسم المال قضى من كل شخص بقدر نصيبه، وجاز للورثة أن يقتضوا من مال جاحد موروثهم يأخذ كل واحد منهم سهمه، وإن قضى صاحب الدين شيئا في ماله فبان أن دينه أقل من ذلك فذلك القضاء غير واقع وليس لصاحب الحق أن يقتضى عن حقه أصلا وليس له أن يقتضى تسمية من شيء بل يقتضي الكل ويرد ما زاد عن حقه، وإن بان أن الحق أكثر فإنه يتبعه بالباقي، وإن بان عيب فيما اقتضاه فإن له أن يقتضي بعد ذلك بما يقابل العيب ومن حصل عنده مال غيره بمثل أمانة أو وديعة أو لقطة فلا يجوز له ينتصر منه إذ عارض القضاء قوله تعالى وأدوا الأمانات إلى أهلها الله صلى الله وقوله لا «لا تخن من خانك»
أن
•
وأجاز بعض العلماء الانتصار له يقول أن الآية والحديث في غير من عنده الأمانة لرجل أنكره وهكذا إن كان مال من أنكره مع غيره له أن يأخذ منه إن لم يخف تضمين غيره بذلك الأخذ فإن خاف ذلك فلا الانتصار وهكذا لا ينتصر إذا كان يجعل عليه بذلك الانتصار سبيلا كمثل
أن يبرأ منه من وجد ذلك الشيء عنده
يصح
له
قال القطب عن الديوان إن كان مال الجاحد في يد غيره بأمانة فليس له أن ينتصر منه منه قال ومنهم من يرخص في ذلك إن لم يكن يجعل في
الأخذ عليه سبيلا كما مر.
ومن جحد ما عليه من الحق والمدعي ما ليس له من حق كافر
إن ولو لم يأخذ المدعي ما ادعاه من الحق، وقيل لا يكفر حتى يأخذ ما ادعاه والله أعلم
-
216
-